الذهبي
169
سير أعلام النبلاء
أبي القاسم نجاح مولى صاحب الأندلس المؤيد بالله هشام بن الحكم ، المرواني الأندلسي ، القرطبي ، نزيل دانية وبلنسية ( 1 ) . ولد سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ، وصحب أبا عمرو الداني وأكثر عنه ، وتخرج به ، وهو أنبل أصحابه وأثبتهم ، وأخذ أيضا عن أبي عمر بن عبد البر ، وابن دلهاث ، وأبي عبد الله بن سعدون ، وأبي الوليد الباجي ، وأبي شاكر الخطيب ، وعدة . تلا عليه أبو عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس ، وأبو علي الصدفي ، وأبو العباس بن عاصم الثقفي ، وأحمد بن سحنون المرسي ، وإبراهيم بن أحمد البكري ، وجعفر بن يحيى ، ومحمد بن علي النوالشي ، وعبد الله بن فرج الزهيري ، وأبو الحسن بن هذيل ، وأبو داود سليمان بن يحيى القرطبي ، وخلق . قال ابن بشكوال : كان من جلة المقرئين وخيارهم ، عالما بالروايات وطرقها ، حسن الضبط ، ثقة دينا ، له التصانيف في معاني القرآن ، وكان مليح الخط ، أخبرنا عنه جماعة [ من شيوخنا ، ووصفوه بالفضل والعلم والدين ] مات في رمضان سنة ست وتسعين وأربع مئة ، وتزاحموا على نعشه ( 2 ) قرأت بخط تلميذ لأبي داود تسمية تواليفه ، منها : " البيان في علوم
--> ( 1 ) وهو من الراحلين من الأندلس إلى المشرق ، فقد ولد سنة 371 ، وابتدأ بطلب العلم سنة 387 ، ورحل إلى المشرق سنة 397 ، فمكث بالقيروان أربعة أشهر ، ودخل مصر في شوالها ، فمكث بها سنة ، وحج ورجع إلى الأندلس في ذي القعدة سنة 399 . . " نفح الطيب " : 2 / 135 . ( 2 ) الصلة : 1 / 204 ، والزيادة منه ، وقال الضبي في " بغية الملتمس " : ص : 304 : وكتب بخط يده كتاب البخاري في عشرة أسفار ، وكتاب مسلم في ستة ، وقرأهما معا على الباجي ، وعلى أبي العباس العذري مرات ، واحتفل في تقييدهما حتى صار كل واحد منهما أصلا يقتدى به ، رحلت إلى بلنسية في عام ستة وتسعين ، وقابلت بهما كتابي ، وانتفعت بهما ، . . وأخبرت أن أبا علي بن سكرة الحافظ قابل أصليه بالكتابين المذكورين ، وناهيك بهما صحة وتقييدا وضبطا . * السياق : الورقة / 57 أ - 57 ب ، الأنساب : ورقة / 519 أ ، 558 ظ ، المنتظم : 9 / 110 ، اللباب : 3 / 190 ، 306 - 307 ، العبر : 3 / 333 ، عيون التواريخ : 13 / 90 ، مرآة الجنان : 3 / 555 ، طبقات السبكي : 5 / 96 ، طبقات الأسنوي : 2 / 415 ، البداية والنهاية : 12 / 157 ، الجواهر المضية : 2 / 356 ، النجوم الزاهرة : 5 / 164 ، الطبقات السنية : رقم 1133 .